أحمد بن يحيى العمري

353

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أشهر ، ثم بعد ذلك أرسل الخليفة وشفع فيه عند الناصر يوسف ، فقبل شفاعته وأذن له في العود إلى دمشق ورتب له مئة ألف درهم على بحيرة فامية وغيرها ، فلم يحصل له من ذلك إلا دون الثلاثين ألف درهم . وفيها ، وصلت الأخبار من مكة أنّ نارا ظهرت من عدن وبعض جبالها بحيث كانت تظهر بالليل ويرتفع منها في النهار دخان عظيم . [ ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وست مئة « 13 » ] « 1 » ذكر أخبار الحفصيين ملوك تونس ( 282 ) وإنما ذكرناها في هذه السنة لأنها كانت كالمتوسطة لمدة ملكهم ، قال « 2 » : والحفصيون أولهم أبو حفص عمر بن يحيى الهنتاتي « 3 » ، وهنتاتة بتائين مثناتين من فوقهما : قبيلة من المصامدة يزعمون أنهم قرشيون من بني عدي بن كعب رهط عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكان أبو حفص المذكور من أكبر أصحاب بن تومرت بعد عبد المؤمن ، وتولى ولده عبد الواحد بن أبي حفص « 4 » أفريقية نيابة عن بني عبد المؤمن في سنة ثلاث وست مئة ، ومات سلخ ( ذي ) الحجة سنة ثماني عشرة وست مئة ، فتولى أبو العلا من بني عبد المؤمن ثم توفي

--> ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 21 شباط ( فبراير ) سنة 1254 م . ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 187 ) . ( 2 ) : القائل هنا وفقا ( لأبي الفدا 3 / 187 ) هو الشيخ ركن الدين بن قويع التونسي ، وقد تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب ، ص 139 حاشية : 6 بتحقيقنا . ( 3 ) : تقدمت ترجمته في المصدر نفسه ، الصفحة نفسها ، حاشية : 4 . ( 4 ) : تقدمت ترجمته في المصدر نفسه ، ص 160 حاشية : 4 .